jump to navigation

رسالة إلى العلمــاء مايو 28, 2008

Posted by بدر الإسلام in مواجهات.
Tags: , ,
8 comments

لقد رأينا جميعا ما أحدثه الإعلام من سفاهة في التعامل مع قضية المسعى الجديد، ومن أعظم هذه السفاهات قدحه في العلماء واتخاذ أرائهم حجة على بعض سفها بغير علم …
وعلى هذا درج واعتاد ، ونشأ وتربى بأيدي خبراء التضليل وعلماء إثارة الفتن و أئمة الإفساد …
ولقد حان الواجب على علماء الأمة أن يتصدوا لافتراءات الإعلام والوقوف ضد تفريقه بينهم ، واتخاذه لاختلافاتهم الفقهية سببا لبث النزاع والفرقة بين بعضهم البعض وبينهم وبين عوام المسلمين …
إن الإعلام اليوم أصبح حقيرا يفعل كما يفعل النمام ، والحاقد الحسود ، فهو لايفارق قول الله تعالى ( هماز مشاء بنميم ، مناع للخير معتد أثيم ، عتل بعدذلك زنيم) …
لقد استغل الإعلام قضية الخلاف في المسعى في همز عدد من العلماء ولمزهم وأفتى في القضية أنها اجماع وغير ذلك مما يبين سفاهة القائمين عليه ، وحقدهم ،وسوء تصرفهم ، وخبث طويتهم..
ولقدشهد جميع العلماء هذه التصرفات الحمقاء جميعها ، وهم لا يرضون أن يقال على اخوانهم مثل هذه الكلمات ولا يرضون كذلك أن يستغل هذا الخلاف في التفريق بينهم ، وإنهم بإذن الله تعالى أذكى ، وأعقل ، وبحقوق الأخوة التي بينهم أعلم وبها أقوم ، ولهذا الأمر وغيره ينبغي للعلماء الكبار في الأمة الذين تكلموا في إباحة المسعى الجديد ، ورأوا أن الإعلام قد استغل فتاواهم بشن هجمة على إخوانهم العلماء بغير حق ، ثم سفه أراءهم ينبغي عليهم أن يتفقوا جميعا في لقاء صحفي أو بيان جماعي على سوء تصرف الإعلام ، وأن اخوانهم من المجتهدين لهم الحق في الإجتهاد وأن الذي توصلوا إليه له أدلته ، وهم مأجورون على اجتهادهم ، وأن المسائل الخلافيه لا ينبغي أن تأخذ أكثر من حجمها ، وأن العلماء المانعين لديهم أدلتهم القوية ، وليسوا متشددين كما زعم البعض ، وهم لا يقولون إلا ما يدينون الله تعالى به ، وأن المسألة محل نظر واجتهاد ( كل هذا ) ليردوا كيد الكائدين وحقد الحاقدين المفرقين للأمة والمشعلين فيها أوار الفتنة ..
وينبغي على علماء الصدق كذلك أن يعلموا أن الإعلام إن كان معهم اليوم وأبرز أصواتهم أو صفق لهم فغدا سيكون ضدهم وسوف يميل عليهم ميلة واحدة كما مال إليهم اليوم ، فإنما تحركه الشهوات والشبهات ، وصاحب الهوى غير مؤتمن كما علمنا علماؤنا من قبل ، وإن هذه الصحف والمجلات صاحبات هوى يسرن مع مسيرهن حيث شاء …
إلى متى والعلماء يرون الإعلام يتعرض لكبار العلماء والمشايخ والدعاة ، ويرونه يتخذ من أقوال بعضهم حجة على الآخر ليلمز فريقا منهم !!
إلى متى والإعلام يدخل من ليس من العلماء بل من ليس من أهل الديانة أصلا في عداد العلماء والقدوات ويحتج بأقوال الجهلة والمبتدعة على أنها أقوال فقهية معتبرة ، ويظهرهم بمظهر العلماء ، ثم نجد أهل الحق صامتين لا يتكلمون إلا حين يأذن لهم الإعلام !!
إنني، أحث وبكل قوة على لقاء جامع بين لعلماء المجيزين والمحرمين للمسألة أو بيان جامع يتحدث فيه على أن المسألة من المسائل الإجتهادية التي يسوغ فيها الخلاف ، وأن الإعلام صعد القضية وأيد طرف على طرف وأن مثل هذالا يجوز ثم يرفع خطاب إلى المقام السامي ، بأن هيئة كبار العلماء هيئة في البلاد هيئة رسمية لا ينبغي أن يتناول من فيها بعدم الكفاءة من قبل الجهلة ، وأن أعضاءها من العلماء الأعلام ، الذين لهم مواقف صدق كثيرة ، وما يقال عنهم إنما هو من قبيل الفتنة بين الأمة وعلمائها ، ويجب اتخاذ اجراءات رادعة لمن يلمزهم ويتهمهم بالتشدد ..
وغير ذلك من الوسائل المعينة على رد صولة الكائدين ، ونميمة المتربصين تماما كما يحدث مع أي أخ فاضل إن جاءه نمام يسعى في عرض أخيه .. فإنه يرده ولا يسمع منه ولا يصدقه ويعلم أنه كما نم هذا إليه فغدا سينم عليه ..
أخيرا :
أسأل الله تعالى أن يكتب أجر المصلحين ، وأن يخيب سعي الحاسدين ، وأن يجمع برحمته شتات هذه الأمة ، وأن يفرق جمع المنافقين والمتربصين .. إنه بنا وبهم عليم خبير ، والعاقبة كما قال سبحانه و تعالى ( للمتقين ).

مقترحات للمراكز الصيفية مايو 27, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: ,
add a comment

مقدمة مهمة :

من المهم لدينا جميعا ..
أن نترجم خلاصات العلماء والمفكرين في المجال التربوي إلى واقع في حياة الأوساط التربوية
ولا نصنع جفوة ومفارقة بين خلاصات العلماء ونتاج أفكارهم وبين واقع الأوساط التربوية التي يديرها شباب في مقتبل أعمارهم وضعهم قلة الكوادر والطاقات في الواجهة ..

ومما يحضرني الآن ( كتاب الشيخ الدويش وذكرت مجموعة من الأمور التي نبه عليها في مقال سابق ، وكذلك كتاب أهمية التربية في العمل الإسلامي لمحمد قطب ، وكذلك كتاب عبير الوعي لمحمد الراشد : وهو كتاب جيد ابتعد فيه عن الإغراق في المنطق والتجريد الذي سلكه في سلسلة كتيباته الأخيرة – صراحة ناسي اسمها – ) .

البرامج التربوية طويلة الأمد :

ثانويات …يمكن على مدار (3) سنوات أن تضع برنامجا لمراكزها :
السنة الأولى : (طاعة الله تعالى ورسوله عليه الصلاة والسلام )
السنة الثانية : (معالم في طلب العلم والإيمان )
السنة الثالثة : ( معنى الإستقامة )
طبعا مع عدد من الدورات الي تخدم الجوانب التقنية والبرامج الترفيهية والأركان الدعوية واليوم المفتوح وغيرها من البرامج ..

أما شباب الجامعات فيمكن أن تكون دورتهم خلال 5 سنوات مقترحا بما يلي ::

السنة الأولى : ( ركن التغيير : ( حتى يغيروا ما بأنفسهم ) معالم في فهم طبيعة النفس البشرية وسبل تزكيتها ) وأتوقع عناوين المحاضرات كما يلي : التربية الإيمانية وأخرى بعنوان الإجتماعية وثالثة بعنوان العلمية ثم النفسية وغيرها ..
أو ( أصول الوصول ) كتاب لمحمد حسين يعقوب .. وكذلك : مسائل في التوبة إلى الله تعالى والتعامل مع المعاصي الدائمة وأثار المعاصي ..
سبل التغيير ومعيناته ( التوبة – الصحبة – القراءة – ملازمة العلماء – محاسبة النفس – مراعاة القلب )
ويمكن مع البحث والتداول أن تكون المواضيع أعمق وأدق ..
واقتراحات كثيرة يمكن أن يغطيها شعار المركز ..

السنة الثانية : (طرق اكتساب المعرفة والبحث العلمي والوصول إلى المعلومة الصحيحة في المجالات المتعددة ومهمات الكتب الشرعية والأدبية والثقافية على الساحة الإسلامية ) .

السنة الثالثة : ( إعداد المربين ) وما يتعلق به.

السنة الرابعة : ( التقنية في خدمة الدعوة ) : الإنترنت والبرامج الإذاعية والتلفزيونية وبرامج التصميم .. وطرق الوصول لأكبر شريحة من المدعوين من خلال الشبكة ومحاذير في استخدام النت أو ضوابط الإستخدام وكذلك طرق تطوير التعامل مع التقنية في تنظيم المواعيد والملفات وغير ذلك ..

السنة الخامسة : ( التفكر عبادة : مواضيع التفكر في مشاكل النفس و المجتمع والإعلام والحاجات النفسية وكذلك الإيجابيات و وضع الحلول المناسبة )

طبعا عند التركيز على شعر معين يتم معالجة الجوانب الأخرى بالبرامج المصاحبة ، كالمسابقات والزيارات الميدانية واللقاءات الأسرية ولعله ينزل برنامج بالمقترحات التي تغطي الجوانب الرئيسة والفرعية ..

الألعاب التربوية :
من الأمور التي يحتاج لها بحث مناسب وعصف ذهني جيد ..
مسألة الألعاب التربوية ..
قضية : توصيل المفاهيم التربوية من خلال ألعاب بسيطة ، يمكن التعليق بعدها أو خلالها على المفهوم التربوي ..
وهذه المواقف عموما قليلة ، ويوجد كتاب بهذا الاسم لكنني لم أطلع عليه ..
من القضايا التي يحتاج تأكيد عليها ::
- التعامل مع اختلاف الأراء .
- حمل الكلام والمواقف على أحسن الوجوه ، مع الإعتذار لأصحابها إن كانوا من أهل الفضل .
- البعد عن الفردية قدر الإمكان عند اتخاذا القرارات ، وبعد النظر في العوامل المؤثرة والمتأثرة بالقرار .
- تقوية الشخصية والإعتداد بالحق لا بالنفس.
- الوعي السياسي …
- وغيرها الكثير من المفاهيم الهامة والمؤثرة والتي غالبا لم يتم تغطيتها في الكتب والمقالات ، وما تزال مضمنة داخل السطور .

مؤتمر سنوي :

- وجود مؤتمر مفتوح لمشرفي المراكز ومديري المدارس .. في أحد الفنادق الكبيرة أو القاعات ..
من أجل النقاش في موضوع ( أهداف المراكز – ماذا قدمت للمجتمع ؟ – ماذا ستقدم ؟ ـ لماذا أجعل ابني يشترك في المركز – وغيرها من المواضيع التي تطرح من أجل تطوير المراكز الصيفية خاصة وجذب أولياء الأمور والإعلام عامة.

مراحل الإعداد للمركز الصيفي
أصعب المراحل في الجهيز للمركز الصيفي هي : إعداد أجندة المفاهيم التي ينبغي أن يستوعبها الشاب خلال هذا المركز ..
وصعوبتها حقيقة تكمن قلة النوعيات الواعية والمثقفة من المربين والمشرفين الملمين بالعلم الشرعي ومجريات الأحداث واستشراف المستقبل ..
وكذلك قلة النوعيات الواعية والمثقفة من المربين والمشرفين الذين يعتمدون طرق التخطيط السليم والتقييم والتقويم وتأهيل الكوادر العاملة في مجال العمل التربوي بالمراكز الصيفية ..
ومن يا ترى في هذا الزمن ملم بهذه جميعها ؟!
ولكن اجتماع العقول المتفاوتة في التعليم والثقافات يساهم في تنوع الأهداف وشموليتها …
وهذه ربما تكون سهلة بالنسبة لطلاب المرحلة الإبتدائية وأصعب لطلاب المرحلة المتوسطة وأصعب للثانوي وأصعب للمستوى الجامعي ..
ومع ذلك : هناك أصوات تنادي بأن الأصعب حقا هو إعداد الأهداف للمراحل الإبتدائية لأنها الأساس الذي سيقام عليه البناء ..
وكون هذا أصعب أو ذاك لا يهمنا كثيرا بقدر ما يهمنا أن يعمل مشرفو كل مرحلة وكأن ( المرحلة الدراسية ) التي يعملون لها ويربونها هي أهم مرحلة ، وبالتالي يأخذون الأمر بجدية وخوف من التفريط في الأمانة ..

هذا ما جال في الخاطر

وسنوافيكم قريبا بإذن الله تعالى ، بمزيد من الإقتراحات ..

ولا تجرمونا من رأيكم ولا من اقتراحاتكم ..

حوار مع شاب في نادي صيفي مايو 26, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: , ,
add a comment

أوشكت في هذه الأيام الإختبارات المدرسية على لملمة أوراقها وحمل أمتعتها وعادة بعد الرحيل تعود الناس أن تقام النوادي الصيفية وهي أماكن ترفيهية واجتماعية ولكنها تربوية في المقام الأول وقد وتتركز القيم التربوية لهذه النوادي على أسس منها القيمة التربوية الأخلاقية ومنها القيمة التربوية البدنية ومنها القيمة التربوية المهارية وخاصة جانب قوة الإرادة والتحمل والإعتماد على الذات في صنع المستقبل ، ومشرفو هذه النوادي هم الذين يضعون خططهم وأهدافهم التي يريدون أن يحققونها ويغرسونها في نفوس أبنائهم الطلاب وهم بين مستقل ومستكثر وكل مشرف وله معاييره التي يبني من خلالها هدف و قيم النادي الذي يسعى إليه وفي كل خير ، ولقد لاقت النوادي الصيفية القبول الكبير لدى الشباب أولا ثم أولياء أمورهم ، ولعله بسبب اشراف الدعاة وأهل الخير المعرفين لدى الناس و إطلاعهم على ما يحدث فيها ، على الأقل أنهم يطلعون على المشرفين الذين يقومون برعاية مثل هذه النوادي التي عاد خيرها على فئات المجتمع كلها ، فهي تنشئ الشاب الصالح الذي يرعى حق نفسه و واجبه تجاهها وأيضا حق الآخرين بدأ من والديه الكريمين وإنتهاء بالحيوان الضعيف الذي يلقاه على قارعة الطريق .

وهكذا تقوم النوادي بدورها المناط بها ولها ولا يكل القائمون عليها في تربية الأجيال التربية الإسلامية التي تعين الشباب على القيام بشريعتهم الغراءو التمسك بها في ظل الغربة القائمة وانتشار الفتن والمغريات والملهيات في هذا الزمان ، وخلال سير هذه السفينة الآمنة جاءتها ريح عاصف فاتهمت بتهم كثيرة أقضت مضاجع الصالحين وأرقت المشرفين عليها والمسئولين الذين يثقون بما يقدم لأبناء الوطن ويعرفون جيدا أن هذه التهم إنما هي كلمات ألقيت جزافا وقامت ثلة ترددها هتافا لم يسألوا عن دليل ولم يطالبوا بخبر يقين بل ولم يقابلوا مجربا خبير .
مرت الأزمة ولله الحمد ولم يثبت على هذه المحاضن التربوية شيء ولم يزدد مسئوليها ولا مشرفيها إلا ثقة بها وكذلك طلابها تعرفوا على صورة من صور البلاء التي يمكن أن يبتلى بها العبد الصالح بعد أن كانوا يعرفون الإبتلاء درسا مكرورا من الدروس التي يأخذوناه ويتعرفون عليها في كل درس سيرة وتفسير .
وفي هذه الأسطر القليلة أجري حوارا مع شاب اشترك في أربع نواد صيفية خلال 7 سنوات دخلها وهو عضو مشارك حتى انتهى به المطاف إلى أن يكون مشرفا ثقافيا في النادي الصيفي ونريد من خلال هذا الحوار مع هذا الشاب أن نتعرف على ما يدور داخل هذا النوادي الصيفية ونسجل لأهلنا ولأبنائنا مرحلة مشرفة من المراحل التي مرت بها المراكز الصيفية .

بداية الحوار

في البداية أخي الكريم أحب أن أسألك في البداية بصورة موجزة : ما هو النادي الصيفي ؟

النادي الصيفي باختصار هو وسيلة من الوسائل المقامة للطلاب تساعدهم في استغلال فترة الصيف في ما يفيدهم وينفعهم بدلا من التسكع في الطرقات والسهر على المحطات وهي على اسمها تقام في فترة الصيف حيث العطلة المدرسية التي تمتد لثلاثة أشهر تقريبا تقام هذه النوادي في المدارس التابعة لوزارة التربية والتعليم لمدة تتراوح من 5 إلى 6 أسابيع تقريبا ، يتجمع الطلاب في هذه النوادي كل على حسب مرحلته الدراسية فنادي للمرحلة الإبتدائية وآخر للمرحلة المتوسطة وثالث للمرحلة الثانوية وقد تجد نوادي للمرحلة الجامعية أيضا ، أصحاب كل مرحلة يتم تقسيمهم إلى ثلاث أو أربع أسر كل أسرة لها رائد ويكون عادة من الطلاب المتميزين ، وأيضا يكون لكل مرحلة مجموعة مشرفين هم الذين يضعون البرامج التي تهم الطالب و تصب في مصلحته على حسب الأهداف التربوية المراد تحقيقها .

طيب أخي ربما يكون واضح لنا التقسيم على حسب المراحل العمرية ولكن ما فائدة التقسيم المرحلة الواحدة إلى مجموعات أو أسر ؟
في الحقيقة أن هناك فوائد كثيرة قد لا أستطيع أن أستوعبها جميعها في هذا المقام ويمكن أن أن نتحصل عليها من خلال هذا التقسيم ومن هذه الفوائد :
أولا : تسهيل متابعة الطلاب .
ثانيا : تعويد الطلاب على تحمل المسئولية فأربع أسر تعني أربع رواد وأربع نواب لهؤلاء الرواد .
ثالثا :هذا التوزيع مهم جدا لإستمرار النادي الصيفي لأنه يثير حماس الطلاب ففي داخل كل أسرة عزم أكيد من أفرادها على تحقيق المركز الأول على بقية الأسر .
رابعا : وهو مفيد أيضا في استخراج المواهب و اكتتشافها .

عرفنا منك ماذا يحدث داخل النادي فهل من الممكن أن تعرفنا على مايدور داخل الأسرة الواحدة ؟
في الواقع إن الإثارة الحقيقة وحلاوة النادي ومتعته في التعرف على ما يدور داخل هذه الأسرة ، تبدأ الأسرة مع رائدها رحلة لمدة 6 أسابيع من العمل المتواصل و الدوؤب ليس داخله فحسب بل وفي خارجه أيضا فأحيانا لا يكفي وقت النادي لأداء العمل المطلوب منها والتي حددها المشرفون وعن طريق حساب درجات كل أسرة سوف يتحدد في نهاية المركز الأسرة التي حصلت على المركز الأول ، وهكذا تجد النشاط والحماس الدائم من جميع الأفراد .
في داخل الأسرة تقوم العلاقة الأخوية الراقية بين أفرادها و يقوم التعاون على البر و التقوى وفي داخلها أيضا يوجد القدوة الحسنة والإجتماع على الخير تغلب روح الجماعة فالفرد فيها يسعى ويبذل ويشارك ويعرف أنه لن ينسب إليه شيئ بل ينسب لأسرته ورغم ذلك لا يتردد في العمل بل يعتبرها فرصة لأن يطبق الحديث الشري (( إن الله يحب العبد التقي النقي الخفي )) .
في داخل الأسرة تظهر معادن الرجال حقا ، فهذا يضحي من أجل اخوانه بمال يدفعه لأخية أو أسرته وآخر يؤثر اخوانه عليه عند نقص الوجبات وثالث متواضع خافضا جناحه لإخوانه رغم ما يعرف عليه من شدة وبطش ورابع يسعى لقضاء حوائج إخوانه وخامس و سادس صور شتى متفرقة تجعلك تشعر أن الأمة لا يزال الخير فيها كثير كما أنك تسعد عندما تتخيل أن هؤلاء الفتية هم الجيل القادم وهذه المواصفات التي ذكرتها يتمنى أي حاكم أن تكون صفات راسخة في شعبه حتى يستطيع أن يحقق بها الأمن والسلام والتقدم والرقي لهم .
ذكرت أن لكل أسرة رائد يكون من الطلاب فهل من الممكن أن نتعرف على المؤهلات التي جعلت هذا الطالب يتميز عن بقية زملائه ويكون رائدا عليهم ؟
صراحة إن سؤالك هذا جميل جدا والأمر عادة في اختيار الرائد أن يتم اختياره بعناية فهو يوما ما كان عضوا مشاركا في الأسر قد تمتد هذه المشاركة لثلاث سنوات و هذا يعطيه أهليه من جهة القيادة و الخبرة ، وكذلك يختار هذا الرائد من خلال سلوكه مع اخوانه وحبهم له ومن الأسس أيضا كونه قدوة و حسن السيرة و السلوك وكل هذه تدرك من خلال حرص المشرفين على متابعة الأسر والإطلاع على ما يدور داخلها ، و أيضا قد يكون أعلى مرحلة من طلاب الأسرة على حسب الطاقات المتوفرة .
هل من الممكن أن تذكر لي بعض القيم التربوية التي يستفيدها الشاب من النادي الصيفي ؟
الطالب الذي يلتحق بالنوادي الصيفية في الحقيقة هو يحصل على فوائد كثيرة قد يدركها وفي أحيان كثيرة لا يدركها يحصل هذا الطالب على قيم تربوية جمة منها :
1- التعود على العمل الجماعي وأهميته وآدابه .
2- الموازنة بين العمل الجماعي و العمل الفردي .
3- الأخلاق الحسنة وهذه يندرج تحتها الكثير من الصفات من التضحية والإيثار وغيرها من الصفات التي ذكرناها ولا نتحتاج إلى إعادتها .
4- التنافس مع أقرانه المنافسة الشريفة التي لا حقد فيها ولا حسد .
5- قبول آراء الأخرين وإن كانت مخالفة لرأيه .
6- الإستشارة قبل العمل .
7- استغلال الوقت في الذي ينفعه ويساعده في بناء ذاته ومستقبله .
8- تحمل نتيجة أخطائه في العمل الفردي ونتيجة أخطاء الآخرين في الأعمال الجماعية .
9- كذلك يعرف ويشاهد نتيجة تقصيره على أداء الأسرة و درجاتها ، وهذا يعلمه أننا حين نقصر لا نضر أنفسنا فقط بل مجتمعاتنا أيضا .
10- أهمية التعلم في بناء الإنسان ويدرك أيضا أهمية تعلم مهارات الحياة مثل الحوار و تقوية الشخصية و تنمية الذاكرة وغيرها من المهارات .
هذا ما لدي على وجه التمثيل وليس للحصر .
سؤال آخر يدور في الذهن حول البرامج التي تقدم لأبنائنا الطلاب ما هي نوعيتها ؟
إن البرامج المقدمة كثيرة لا حصر لها وهي مختلفة ومتنوعة ومتجددة أيضا ولكن كل هذه البرامج تتبع أهداف ثابتة لا تتغير وأحب أن أذكر لك بعض هذه الأهداف التي منها :
1. شغل وقت فراغ الشباب بما يعود عليهم وعلى وطنهم ومجتمعهم بالنفع والفائدة
2. غرس روح التعاون مع الآخرين وخدمتهم .
3. إشعار المشاركين بدورهم تجاه المجتمع عن طريق مشاركته في البرامج الاجتماعية المتنوعة .
4. تنمية هوايات الطلاب وإبراز مهاراتهم الفردية .
5. تدريب أفراد المركز على الجدية في العمل .
6. تعريف أعضاء المركز بالمنشآت والمرافق العامة والخاصة وإطلاع المشاركين على أوجه التقدم والنهضة في بلادنا
7. تربية المشاركين تربية إسلامية صحيحة .
8. بناء الثقة في النفس والاعتماد عليها بعد الله عز وجل .
9. تعويد المشاركين على النظام في حياتهم اليومية .
10. تنمية هوايات الأعضاء وإبراز مهاراتهم .
11. تدريب أعضاء المركز على خدمة الآخرين داخل المركز وخارجه .
12. إعداد رواد أنشطة من المشاركين يمكن الاعتماد عليهم في تنفيذ البرامج الاجتماعية
13. اطلاع المشاركين على أوجه التقدم والنهضة في بلادنا .
14. رفع مستوى العلاقات الأخوية بين أعضاء المركز ومنسوبي النادي .
فهذه هي بعض الأهداف التي يتم من خلالها وضع البرامج المختلفة لأبنائنا الطلاب . *

هل توجد بعض البرامج التي تعتبر ثابتة في النوادي الصيفية ؟
عادة في النوادي الصيفية تقام مسابقات بشكل ثابت أو شبه ثابت لأهميتها ولا أعمم على جميع المراكز ، من هذه البرامج برامج حفظ القرآن الكريم وحفظ الأحاديث الشريفة ، وعادة يكون هناك حفل الإفتتاح وكذلك حفل ختامي لأنشطة النادي يتم فيه دعوة أولياء الأمور و تكريم الطلبة المتميزين ، وكذلك تقام رحلات برية ختامية .

من خلال تجريتك الشخصية هل تشعر بأن النوادي الصيفية تسير نحو الأحسن في كل عام ؟
ولله الحمد الإقبال على النوادي الصيفية – رغم ما قيل عنها – فلا يزال كبيرا ، وهذا من علامات سيرها الصحيح و جودة برامجها وهذا بالطبع لا يلغي أن ننقد هذه النوادي وخططها وأهدافها وطرق توزيع العمل فيها بغية التطوير ، كما أنبه على أن العاملين في النوادي الصيفية يفتحون أبوابهم لأي فكرة أو نقد لتصحيح المسار ويضعونه في اعتبارهم ولقد قرأت عدة مقالات في تطوير النوادي الصيفية وتجديدها من موقع المسلم و موقع صيد الفوائد وبعضها كانت نارية جدا وتتكلم بجرأة كبيرة ، ولا يخفى على أمثالكم أن أي عمل يحتاج إلى وقفة بل وقفات للمراجعة والتصحيح وهذا ما تسير فيه النوادي الصيفية وعلى حسب الإمكانات المتاحة و الطاقات المتوفرة تكون النتيجة مشرفة بإذن الله تعالى.

مادامت هذه هي أجواء النوادي الصيفية وهذه هي برامجها وغاياتها فلماذا تعرضت هذه النوادي لحملة تطعن فيها وتحذر الناس منها ؟
أولا أحب أن أؤكد على أن التهم التي تعرضت لها نوادينا الصيفية مجرد ادعاءات بدليل أنه لم تثبت عليها تهمة واحدة رغم ما قيل عنها كثيرا في وسائل الإعلام ، ومن هنا نعرف أن المرددين لهذه الدعاوى إما أناس يخافون من عودة الصحوة الإسلامية ويحاولون التضييق عليها بشتى الوسائل والطرق أو مرددون لا يدرون حقيقة الأمر ولو أنهم تبينوا بأنفسهم أو بحثوا عن بينات قبل أن يتلفظوه بألسنتهم لكان خيرا لهم .

* المصدر : موقع المفكرة الدعوية :كيف تخطط لمركز صيفي ل رئيس مجلس إدارة نادي عكاظ الرياضي بالطائف سعيدبن ربحي نصار

هجوم لذيذ مايو 25, 2008

Posted by بدر الإسلام in Uncategorized.
Tags:
6 comments
بالأمس تلقيت هجوما من بعض الإخوة على المدونة ..
فإنتقاد الإسم وأنه يبلغ سطرين …
وانتقاد بسبب فترة التوقف التي عانت منها المدونة …
بسبب ظروفي الخاصة المتعلقة بالزواج … ( عقبالكم )
أحببت هنا أن أعاود النشاط مرة أخرى لسببين هما ::
1- الهجوم اللذيذ الذي أثار الحماس مرة أخرى .
2- قدوم النوادي الصيفية .
ولذا فإن البث القادم سيكون عن النوادي الصيفية ( باعتبارها وسطا تربويا )  للمرحلة الثانوية والجامعية ( إن وجد ) واقتراحات لبرامجها أو تبيين فوائدها أو وضع خطط لها ومفاهيم سلفية بمعالجات عصرية …
 فلا تحرمونا من مشاركاتكم .
محبكم : بدر الإسلام