jump to navigation

نظرات في ابرامج التربوية ( 6- الرعاية ) يوليو 16, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: , , ,
add a comment

بادئ ذي بدء أود أن أقول : أن بعض الأخوة قد يلاحظون الضعف في الارتباط بين موضوع السلسلة وهو ( نظرات في البرامج التربوية ) وبين بعض الموضوعات الداخلة تحتها ، وهذا لا يهم هذه الفترة فقد يعاد صياغة عنوان السلسلة إلى ( نظرات في الأوساط التربوية ) أو أي عنوان أكثر جمعا للمواضيع المتضمنة فيه .

وبالنسبة لموضوع اليوم والذي هو بعنوان ( الرعاية ) أحب أن أبدأ بتعريف المفهوم عن طريق شرح الحالة التالية :

محمد شاب في وسط تربوي ( حلقة تحفيظ ) اتخذ قرارا بحضور ( دورة مكثفة لحفظ القرآن الكريم ) والوسط الذي يحتويه قد أعد برنامجا صيفيا متميزا ومناسبا جدا لمن هم في سن محمد وزملائه ، وهم – أي أفراد الوسط – أحوج إلى هذا البرنامج من أي برنامج آخر حتى ولو كان هذا البرنامج ( دورة مكثفة لحفظ القرآن الكريم ) بحجج كثيرة منها : أن ضعف الأمة اليوم في التطبيق وصناعة القدوة وليست في التعلم .. وهذه هي عبودية الوقت وأدب الزمان الذي نحتاج إليه ..

نعود للحالة التي بين أيدينا : محمد والوسط الذي يتربى فيه.

أقول : ربما يغضب بعض المشرفين من هذا الأمر ، ويحزنون أيضا لأن البرنامج الذي أعدوه بعناية فائقة قد لا يشترك فيه فلان وفلان من أفراد الوسط .. ويحزنهم لفقد الطاقات التي ذهبت إلى برنامج آخر ( الدورة المكثفة أو غيرها ) ولكن ما الحل إذا كان هذا الشاب – محمد – قد اتخذ قرارا لا رجعة فيه ؟!

الحل أيها الأحبة هو : الرعاية

فمن الخطأ أنه بمجرد فراق هذا الشاب للوسط في الفترة الصيفية على سبيل المثال أنه ينسى ، ولا يسأل عن حاله ولا عن مستواه في الدورة التي يأخذها وعن مدى تحقيقه لأهدافه من خلالها .

إن الصواب أن يكون هناك نوع من الرعاية والاهتمام به والسؤال عنه ومساعدته في مشكلاته التي يواجهها في وسطه الجديد ( المؤقت ) حتى يعود للوسط بعد هذه الفترة وهو يرى نموذج المشرف الذي يهتم به كناصح ومحب ، وكذلك : لكسبه مرة أخرى وليسهل عليه العودة إلى الوسط وتجنب غيرها من الآفات التي سببت لنا الحزن عندما سمعنا أن محمد لن يشاركنا هذا الفصل في ( البرنامج التربوي ).

نظرات في البرامج التربوية ( 5-الحلول المركبة) يوليو 15, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: , ,
3 comments

من الواضح جدا أن المقال هذه المرة يمكن اختصاره في سطرين فقط هما ” عندما تحدث مشكلة تربوية وتريد علاجها فلا تعتمد فقط على الحلول البسيطة بل كن واسع الأفق واعمل على دائرة أكبر وهي دائرة الحلول المركبة
إن استمرار مربٍ بالعمل على المعالجة بطريقة الحلول البسيطة التي تتكون من اسلوب واحد أيا كان هذا الأسلوب هو مشكلة العقل العربي كله وليست مشكلة هذا المربي فقط لأن هذا النموذج متكرر باستمرار ومتواجد في جميع الأوساط تقريبا .. إنه جزء من ثقافة الاستعجال ، بالإضافة إلى الذرية التي أشار إليها مالك بن نبي ، وطبيعة العرب التي أشار إليها بن خلدون في بعدهم عن التخطيط .
وربما اعترض معترض بأن هذا من قبيل التعقيد ..
وليس بصحيح ..
إنني لم أصادف أحدا أبدا يحاول أن يحل مشكلة تربوية بتفكير مركب .. إلا أن تكون هذه المشكلة هي ( عدم الاستقامة ) فلها فقط توضع الحلول المركبة ، ولا تحسب الأمر بالإعداد والترتيب والفهم بل بالسليقة ، والتقليد ..
ومن هنا فالسبيل على المعترض بالإعتراض السابق مسدود .. ولا مفر
فهو مقر ، ولاشك بالحالة المذكورة ، والحلول المركبة التي توضح لها ، والإحتياطات التي تتخذ من أجلها ..
ولذا فلا داعي في تطويل الحوار في هذه النقطة ، فقد أذخت أكبر من حجمها .
الحلول المركبة : هي سد منافذ المشكلة ومحاصرتها وتضييق الخناق عليها حتى تنتهي .
مثال عليها : ( ضعف القراءة )
فالحلول المقترحة : كثيرة ولا تخفى على القراء
الحلول التي سيتم تطبيقها :
أحدها : هذا حل بسيط
كلها أو عدد منها : هذا هو الحل المركب .
إخواني الأعزاء : هذا تطبيق شبه كامل على حل ( لمشكلة تربوية ) كما نريد أن نراه في الواقع ..
المشكلة : ( متربي يقرأ في كتب شهوات أو شبهات أو مستوى أعلى من مستواه)
الحلول المقترحة :
1- إهداؤه كتاب .
2- اصطحابه إلى مكتبة جيدة.
3-نصحه بشكل فردي.
4-رسالة جوال فيها عبارة معبرة عن المشكلةباسلوب غير مباشر.
5-الحديث مع شخص آخر حول هذه الظاهرة في أثناء حضوره.
الذي نود ان نضيفه هذه المرة هو : لا تلجأ لأحد هذه الحلول فقط .. بل حاول أن تجمع بينها بترتيب معين .
فتبدأ بالهدية ، ثم تصطحبه إلى المكتبه ثم رسالة جوال ثم الحديث مع شخص ثالث بحضوره ، ثم المناصحة الفردية .. بحيث يكون بين كل الطرق جدول زمني مناسب ..
فلنحاول أيها الأحبة أن نكون أكثر حصارا للمشكلات ، وأحسن في التعامل معها وشكرا لكم جميعا ..

الآفة العظمى يوليو 13, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: , ,
1 comment so far

كثيرة هي الآفات التي تصيب جميع المناشط الدعوية والأوساط التربوية .. وهذه الآفات إذا ما أغفلت ولم ينتبه لها القائمون على هذه المناشط والأوساط ولم يتعاملوا معها التعامل الأنسب فلا شك عندي أنها ستكون معاول هدم في بناء صروح هذه المناشط والتي بُذل في بناءها الكثير من الجهود والأوقات والأموال. لذا يتحتم على القائمين على أي منشط أن يفرغوا جزءاً من أوقاتهم لدراسة هذه الآفات دراسة متكاملة وتحديد مدى خطورتها عليهم ومن ثم وضع الطرق المناسبة لمواجهتها.
ومساهمة مني في هذا الموضوع أردت أن أتكلم عن آفة في رأيي الشخصي أنها من أعظم الآفات إن لم تكن أعظمها .. هذه الآفة بإمكاننا أن نطلق عليها اسم  “المقارنة” (وإن لم يكن الاسم يصفها وصفاً دقيقاً) .. فكم من منشط دعوي أو وسط تربوي تراجع مستواه أو توقف نشاطه بمجرد أن يبدأ القائمون عليه أو المشاركين فيه بالمقارنة بأوساط وأنشطة أخرى من وجهة نظرهم أنها أفضل مما هم عليه.
والمقارنة ليست كلها سيئة .. نعم فهناك مقارنات محمودة وقد تصل إلى أن تكون مطلوبة .. وهي المقارنات التي تدفع العاملين على المناشط والمشاركين فيها إلى مضاعفة جهودهم والحرص على إتقانها للوصول إلى ركب المقارن .. أو تلك التي يستفيدون منها في تقييم أعمالهم وتكميل بعض جوانب النقص فيها والاستفادة من خبرات أخرى ..
ولكن حديثي هو عن المقارنة الآفة .. مقارنة تثير التذمر .. وتورث ضعف الهمة .. وتؤدي إلى التقاعس عن العمل .. فهذا لم يستطع الاستمرار في وسطه الجامعي لأنه يرى الوسط الثانوي الذي كان فيه أفضل وأكمل .. وآخر شارك في منطقة أخرى غير منطقته فتغيرت عليه المناشط والبرامج فرماها بالفشل لأنها ليست كالتي يعرف.
ومن نتائج المقارنة الآفة .. التقليد .. والبعد عن التجديد والإبداع .. فما كان في الأعوام السابقة فهو الصحيح وهو الناجح .. فإن لم يكن فهذا معناه الفشل والتردي.
ومن عوارض المقارنة الآفة .. مقولة نسمعها كثيراً “النشاط العام الفائت أفضل منه هذا العام” .. والسبب أن هناك برامج أو مناشط أو حتى أهداف لم تكن في الماضي استحدثت ليكون الوسط أقدر على استيعاب التجديد المتسارع في أساليب الحياة ..
وأخيراً .. تزداد خطورة هذه الآفة إذا كانت المقارنة بين منشطين لا يتفقان معاً لا في الأهداف ولا في المنهج والطريقة .. كمن يقارن برنامج حلقة تحفيظ كبرنامج تربوي مطول بمخيم دعوي كبرنامج دعوي مختصر ..

كتبه : عمر الرشيد .. أبو عزيز

قواعد الفقه التربوي يوليو 7, 2008

Posted by بدر الإسلام in مشروع تطوير الأوساط التربوية.
Tags: , ,
2 comments

*حاولت أن أقرب الصورة لما أعنية في مقالتي الأولى ( الفقه التربوي ) و وضعت هذه القواعد بصورة متعجله ، وستخضع في المستقبل لمزيد من التمحيص ، والتحري .. إلخ

*كتبت بعض الأمثلة في القاعدة الأولى ، وبقية القواعد تركتها بلا أمثلة عمدا ، وليقيس عليها القارئ ليتصور المطلوب.

القاعدة الأولى : الناس معادن ..

وهي جزء من حديث نبوي تخريجه كذا ، وقال الشارحون له كذا وكذا ، وبهذا نجد أنه على المربي أن يعرف هذا الأمر لعدة أمور :

1- معرفة أن لكل فرد تركيبته الخاصة ، كاختلاف المعادن في تركيباتها ..

2-كما يحصل تحسين في المعادن وتطوير بصهرها ومزجها مع مواد أخرى كذا البشر ، بالإمتزاج يأخذ بعضهم من بعض ، وقد قيل : الطبع سراق .

3- من المعادن ما يصعب تنقيتها ، وأخرى يسهل ، وهكذا  فالناس كذلك.

القاعدة الثانية : الطباع تتغير وفق قواعد متجددة…

القاعدة الثالثة : لا تستغرق الوقت في علاج الفروع عليك بالأصل .

القاعدة الرابعة : لا للين المطلق ولا للقسوة المطلقة بل كل في موضعه.

القاعدة الخامسة : تعلم كيف تمنع نفسك من الخطأ وكيف تتوب ؟

القاعدة السادسة : معرفة النفس طريق معرفة الآخرين .

القاعدة السابعة : علمهم ودربهم ولا تجعلهم مقلدين .

القاعدة الثامنة : علمهم كيف يتعلمون ؟

القاعدة التاسعة : لا تتركهم عالة يتكففون الناس.

القاعدة العاشرة :لتكن عندهم بصيرة بإدراك حقائق الأشياء. : فالغنى الحقيقي : غنى النفس ، المال ليس خيرا أو شرا في ذاته ، الفرح بفضل الله وليس بالدنيا ..