رحلتي إلى مصر 3 اغسطس 30, 2008
Posted by بدر الإسلام in مواجهات.Tags: التدخين, التساهل, الغناء
4 comments
الملاحظة الثالثة : البلد المسلم يغني ، ويرقص ، ويدخن ..
لو قال مفتٍ من المفتين الأتقياء أن ( الغناء حلال ) لسبب من الاسباب ثم نزل الشارع المصري لنهى الناس عن سماعه من شدة ما قد سيطر الغناء على المصريين ، محلات العصير فيها تبيع العصير وتسمعك ( حكيم ) مجانا ، والباعة المتجولين يتصدقون على الناس بــ ( بأغنيات عمرو دياب ) ، والسائق العادي في الشارع المصري يريد الانبساط له ولمن حوله فيبسط الناس بإحدى أغاني ( شعبان عبد الرحيم ) .. ما هذا الذي يحدث في المسلمين ؟!
أهو إجماع بين العوام على حل الغناء أم إجماع بين العلماء المصريين على حل الغناء ؟
لا أريد أن أقول إنني لم أسمع قرآنا قط ! ولكن الذي أريد أن أقوله : أنه حتى من يرفع صوت القرآن الكريم لا تجده يبالي من تغيير الموجه أو الشريط بعد دقائق معدودات ليسمع ( حسن الاسمر ) ولا أعمم لكن لينظر العلماء الذين يميعون قضية الغناء ويقولون فيه خلاف إلى هذا الشعب المسلم ، كيف أصبح ضحية من ضحايا التساهل !!
هذا كله ولا تجد من ينكر على الناس سماعهم وانغماسهم في اللهو الذي يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ، فالأمر مما عمت به البلوى ، ولا يتجرأ على الانكار فيه إلا ذو حظ من الإيمان والصبر عظيم .
والتدخين أيضا بلية من البلايا التي أصابت الـ ( 80 ) مليون مصري ، وهذه بعض المعلومات من احصائية لعام 2002 أي قبل 6 سنوات تقريبا ،
تقول الإحصائية أن حجم مشكلة التدخين في مصر :
• يبلغ عدد المدخنين في مصر حوالي 13 مليون مدخن منهم 500 ألف تحت عمر 15 سنة و 73 ألف تحت عمر 10 سنوات.
• يتم استهلاك 80 مليار سيجارة سنويا ( 4 مليار علبة سجاير ) في مصر.
• يبلغ حجم الأنفاق القومي سنويا على التدخين نحو 5 مليارات جنية سنويا، أي أنه يمتص حوالي 22% من دخل الفرد المدخن شهريا، تصرف الأسرة المصرية 5% من دخلها في التدخين، 2% في العلاج، 1.5% في الترفيه.
• يقدر المبلغ المنصرف لعلاج الأمراض المتعلقة بالتدخين حوالي 3 مليار جنية مصري سنويا.
• 500 مليون من أحياء اليوم سوف يقتلهم التبغ بحلول عام 2030م وسوف يكون نصف هؤلاء في أعمار منتجة يحرمهم التدخين من 20 إلي 25 سنة من حياتهم.
• زيادة نسبة المتغيبين عن العمل بين المدخنين أكبر بنسبة 50% عن الغير مدخنين )) .
فيا ترى متى سنشاهد هذه الإحصائيات تتناهى إلى القيمة ( صفر ) ، وكيف ؟!
الفرق الترفيهية .. الواقع الأليم اغسطس 24, 2008
Posted by بدر الإسلام in مواجهات.Tags: الإسفاف, الترفيه
12 comments
هذا المقال الثاني لأخي الكريم : عمر الرشيد الذي يشارك به في المدونة .. أرحب به وبمقاله وإليكم ما كتبه – وفقه الله تعالى -
(( مع إطلالة كل صيف .. تنشط كثير من الجهات الخيرية في جميع المناطق إلى إقامة ملتقيات ومخيمات دعوية .. يحرصون من خلالها على تقديم مفاهيم تربوية توجه إلى جميع فئات المجتمع من خلال قالبٍ من الفعاليات المتنوعة .. تنقسم هذه الفعاليات إلى نوعين .. أحدهما يتسم بالجدية وذلك من خلال محاضرات متنوعة لعدد من الدعاة الأفاضل .. والنوع الآخر ترفيهي وذلك من خلال تقديم بعض الألعاب والأناشيد والمشاهد على خشبة المسرح .. ومن هنا كانت الحاجة ماسة إلى نشوء فرق ترفيهية تقوم بهذا العمل .. أسس هذه الفرق وأنشأها مجموعة من الشباب من أصحاب هذا الاهتمام .. ومع غياب الوعي الشرعي والتربوي لدى كثير من هؤلاء .. وغياب الرقابة والمتابعة من قبل القائمين على هذه المناشط أيضاً .. فإنك قلما تجد ليلة من ليالي المرح هذه تخلو من المحاذير الشرعية .. بالمقابل تجد ضعفاً في المفاهيم التربوية التي يريدون إيصالها للناس .. أي أنهم يوصلون مجموعة من المفاهيم التربوية الخاطئة حتى يوصلوا مفهوماً تربوياً صحيحاً واحداً .. بل قد يقعوا في عدد من المحاذير الشرعية .. وعادة ما تطغى عند كثير منهم الوسيلة (وهي إضحاك الناس) على الهدف الذي من أجله أقاموا المنشط ..
ومن جملة المحاذير التي قد يقع فيها القائمون على الفرق الترفيهية .. الاستهزاء بخلق الله (كالاستهزاء بالشكل أو اللون أو الطول أو القصر …) .. ومنها أيضاً الاستهزاء بأشخاص بأعينهم أو لهجات أو بلدان .. ومنها أيضاً الوقوع في بعض المحرمات في سبيل التمثيل (كلبس الباروكة ..) .. وغيرها من المحاذير التي يتوجب عليهم سؤال أهل العلم عنها قبل العمل بها ..
ولكي تتضح الصورة أكثر .. سأنقل لكم مشهداً رأيته في احد أكبر الملتقيات الدعوية .. حيث أقامت فرقة من الفرق الترفيهية المعروفة مسرحية مبسطة الهدف منها إيصال مفهوم عدم المغالاة في المهور والتيسير على الشباب بالزواج .. وقد وقعوا في جُل المحاذير التي ذكرت آنفاً .. وإليكم هذا المشهد من المسرحية:
(( يقول الأب لأبنه : من أنت حتى يخطبك الناس لبناتهم والله لو أنك فلان ..
فيجيب الابن: عاد تكفى يا فلان .. )) انتهى المشهد ..
فلان وفلان المذكورين في المشهد هما أشهر لاعبي كرة القدم لا من حيث الأداء ولكن من حيث الوسامة في المنظر ..
مشهد آخر ..
(( يقول الابن لأبيه: عاد لو إنهم بيناظرون الشيخ فلان .. )) انتهى المشهد ..
والشيخ فلان هو أحد الدعاة المشهورين وهبه الله جمال في الخِلقة أيضاً ..
أريد أن أطرح بعض التساؤلات :
* ما هي المفاهيم التربوية التي وصلت إلى الجمهور وخصوصاً من فئة الشباب من خلال هذين المشهدين؟
* ألا يمكن أن يقدم المشهد بقالب ضاحك دون هذه الإسفاف؟
* أين دور القائمين على هذا المخيم .. لماذا لا تعرض عليهم المواد قبل عرضها على الجمهور؟
أخيراً .. لابد من طرح هذه القضية ومناقشتها بصورة أكبر .. ولعله يتصدى لها من هو أكفأ وأعلم .. والله أعلم .. ))
أخوكم .. عمر الرشيد
رحلتي إلى مصر 2 اغسطس 23, 2008
Posted by بدر الإسلام in مواجهات.Tags: الأزهر, الحسين, الشرك, خان الخليلي
6 comments
الملاحظة الثانية: الأزهر وغياب مهمة التبليغ :
بعد أن كان الأزهر منارة للعلم ، ومصنعا للعلماء تحول إلى منبر صوري ، وقناة هامشية ، لا تقوم بواجبها الذي فرضه الله عليها بتبليغ الرسالة وتأدية الأمانة بل يسكت عن الضلال ، ويشارك فيه ، ولا أدري ما حجتهم في ذلك !
كان هذا تعليقي المختصر على مشاهدتي التي سأنقلها إليكم الآن ، ولكم أن تضعوا على هذه القصة التعليق الذي يناسبكم ولو كان مخالفا لتعليقي السابق .
في عصر يوم من أيام رحلتي ، طلبت من السائق الذهاب إلى خان الخليلي ، ومسجد الحسين ، أخذني السائق إلى هناك وبدأ يعدد لي الأماكن الموجودة بجوار خان الخليلي ومنها : حديقة الأزهر ، ومشيخة الأزهر ، ودار الافتاء !
هل يكفي السرد إلى هنا أم يحتاج إلى زيادة بيان ؟
مسجد الحسين أيها السادة هو المسجد الذي فيه ضريح الحسين كما يقولون ، والناس يأتونه للاستشفاء به والتبرك به ، والدعاء عنده أو له كأي قبر يكون بين شعب يجهل أسس التوحيد والاعتقاد . ومشيخة الأزهر أو دار الافاء ليتها تصدر فتوى بتحريم هذه الشركيات ، وتبين للناس خطورتها على الدين والاعتقاد .. بل تمارس دور الأعمى ، الأصم ، الأبكم ، مقطوع اليدين والقدمين الذي مثله مثل هذه القبور لا يضر ولا ينفع ، ولا يقدم شيئا ولا يؤخر ..
إن كون البلد فيها قبور تعبد من غير الله تعالى هذا أمر غير مقبول لكن نعتذر بأن نقول : ربما لا يوجد العدد الكافي لتبليغ كل هؤلاء.
ولكن أن يكون بجوار دار العلماء مسجد يتقرب فيه لغير الله تعالى ، ويشرك فيه برب العالمين فهذا لا نجد له عذرا أبدا ..
أصلح الله أحوال المسلمين ..
رحلتي إلى مصر (1) اغسطس 19, 2008
Posted by بدر الإسلام in مواجهات.Tags: كفاية, مصر, العيش
6 comments
الملاحظة الأولى : ضنك المعيشة ..
يعاني الشعب المصري من سوء الأحوال المعيشية ، وتدهورها يوما بعد يوما ، في ظل الحكومة
الحالية التي تفننت في إذلال الشعب المصري إيما تفنن ، قال لي أحد المصريين (( كل الشعوب تكره حكوماتها إلا نحن ، لدينا حكومة تكره الشعب )) .
وسألني أحد الزملاء القدامى : هل تحب مصر ؟
فقلت : أحبها ، لكن لا أريد العيش فيها .
فأيدني وقال أنه مثلي تماما ، ثم تكلم أحد الزملاء الحضور وقال : يا أخي أنا لا أحبها ولا أريد العيش فيها.
وحين دخلنا ميدان التحرير ، أشار لي سائق التاكسي إلى مبنى الخدمات وقال (( هذا مبنى الخدمات الذي يحوي جميع وزارات البلد ، باعته الحكومة )) ثم قال متهكما في أسف (( اصبرلهم شوية ويبيعونا أحنا كمان )) .
ومشكلة أخرى من البنزين حيث وضعت لهم الحكومة نوعين من البنزين أحدهما رخيص والآخر غالي ، المشكلة أنه لا يكاد يوجد البنزين الرخيص إلا في قلة من المحطات التي يتهافت عليها الشعب فلا يحصل على بنزين لسيارته إلا بطابور كطابور العيش .. الذي تعد مشكلته أكبر وأعم وأطم .
أقاربي لكي يشترون العيش يقومون الساعة الخامسة والسادسة فجرا حتى يلحقوا الصف الأول في الطابور .. هذا الكلام حقيقة ، ولا أبالغ ! ولذا فهم يوزعون الأيام فيما بينهم كي يتقاسموا المشقة !!
الشعب المصري يعمل في كل الأعمال تقريبا ، حتى مسح الجزم – أكرمكم الله – وأغنانا وأغناكم والذي يزيد قلبك أسى حين تجد الذي يمتهن هذه المهنة رجل شاب شعر رأسه ، فتقول في نفسك : أليس هناك من يعول هذا ويكفيه !!
ولقائل أن يقول : ألا توجد صورا مشرقة تسلط الضوء عليها بدلا من هذه الصور المعتمة لكي تعطي فكرة متزنة عن الشعب المصري ؟
فأقول : صور الرخاء موجودة ، ولكن هكذا أغلب الذين عشت معهم ، وصحبتهم ، ولكم أن تبحثوا في النت عن متوسط دخل المواطن المصري اتعرفوا حجم المعانة التي جعلت المواطن المصري يقول بأعلى صوته ( كفاااااية ) .
( رحلتي إلى مــصــر ) اغسطس 18, 2008
Posted by بدر الإسلام in مواجهات.Tags: مصر
6 comments
وحينما كدت ألمس ترابها ، زارتي خيالات الذكريات ترفع لي لوحات قديمة ، من تلك التي عفا عليها الزمان ، وتقول لي أتذكر هذا المكان ؟
أتذكر هذه البلدة ؟
أتذكر هذه الوجوه ؟
دوما كنت أجيب :
نعم
أجل
أعرف كل لوحة من هذه اللوحات ، كل مكان ، كل بلدة ، كل وجه .
تتعجب الذكريات من ذاكرتي القوية !!
لا تتعجبي ، فذكريات الطفولة لا تكتب في الذاكرة بل تحفر !!
عدت إلى مصر بعد أكثر من 10 سنوات من الغياب ، عدت إليها بعد مرحلة هامة من مراحل حياتي ، مرحلة النضج الفكري ، وتجاوز مرحلة المراهقة ، ودخول النصف الآخر من الحياة ( الزواج ).
عدت إلى مصر بعد 10 سنوات ، ألمح واقع الناس ، وأدقق في حياتهم ، واستخلص منها عبرا للحياة .
لم يخب ظني في الواقع المصري ، فقد كان حاديا لي طوال الرحلة التي استمرت اسبوعين ، وكان رافدا لي يمدني بالفكرة تلو الأخرى ، والملاحظة تلو الملاحظة .
تكلمت مع الناس وعشت معهم وخالطتهم ، ولذا فأنا أعتبر ملاحظاتي خيرا من تلك الأبواق الإعلامية التي لا تتقن إلا فن تغيب الحقائق وقلبها .
ولن أسمي تجربتي ( حقائق ) فلم تكن الفترة التي عشت فيها كافية بأن أمعن النظر وأستقصي البحث في مدى واقعية ، وحقيقة ما أكتب ، ولذا سأسميها ملاحظات ، حتى لا يأخذها المدققون على وجه الحقائق المبرهنة ويضعوها تحت مصقلة النقد العلمي . كلا ، إنها مجرد ملاحظات حول ( رحلتي إلى مــصـــر ) ولا يمنع هذا أي فرد من إبداء ملاحظاته حول هذه الملاحظات وإثارة النقاش الجاد حولها .