من كتاب ( مدخل للأدب الإسلامي ) 3


لقد سأل طالب جامعي استاذه بيتر قائلاً:

ـ (لماذا يجب أن نكون اخلاقيين (في الفن ) ؟

فأجابه بيتر قائلاً:

ـ (لأن ذلك غاية الجمال ).
أليس في الحقيقة التي يقصدها الدين جمال من نوع خاص ؟؟ ألم نقل: إن الجمال ليس مجرد صورة حسّية أو انفعاليةى ، وإن الأمر مركب، وليس على هذا النحو من التبسيط والسهولة؟ ثم ألا يبحث الفن أيضاً في إبراز الحقيقة ؟ إن المسرحية الجميلة ما هي إلا تصوير للصراع بين الخير والشر، أو بين الفضيلة والرذيلة، وإن المأساة تعكس هموماً إنسانية، وتشير إلى حقيقة أو مجموعة من الحقائق، والقصة تفعل الشيء نفسه بأسلوب مغاير ، وفي الإمكان ـ دون حيف ـ أن ننظر إلى الشعر إلى الشعر عموماً النظرة نفسها، ومن ثم يمكننا القول: إن ألوان الآداب المختلفة قد تبلور حقيقة نفسية، أو تجسد واقعاً اجتماعياً، أو تبرز قيمة من قيمة من القيم العليا في إطار معين ، وهكذا نرى أن الآداب لنا ألواناً من الحقيقة في ثوب أخاذ، أو في شكل جميل، لأن تغليف الحقيقة بما يجعلها جميلة ومؤثرة لا ينفي عنها كونها حقيقة، وهذا الشكل الجميل الذي تزف فيه الحقيقة، يختلف تماماً عن الحقيقة العارية المجردة التي تتنتج عن البحوث العلمية البحتة، أو الفلسفية التقليدية .

Advertisements

One response to this post.

  1. من جد الأدب يحتاج له جمال .. خاااص ..

    رد

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

شعار وردبرس.كوم

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   /  تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   /  تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   /  تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   /  تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: